أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

31

فضائل القرآن

[ 10 - 3 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا محمد بن عبيد ، عن هارون بن عنترة ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، قال : أصبت أنا وعلقمة صحيفة ، فانطلقنا إلى ابن مسعود بها ، وقد زالت الشمس أو كادت تزول ، فجلسنا بالباب ، ثم قال للجارية : انظري من بالباب . فقالت : علقمة والأسود . فقال : ائذني لهما . قال : فدخلنا ، فقال : كأنكما قد أطلتما الجلوس ؟ قلنا : أجل . قال : فما منعكما أن تستأذنا ؟ قالا : خشينا أن تكون نائما . فقال : ما أحب أن تظنا بي هذا ، إن هذه الساعة كنا نقيسها بصلاة الليل . فقلنا : هذه صحيفة فيها حديث حسن . فقال : هاتها ، يا خادم هاتي الطّست فاسكبي فيها ماء . قال : فجعل يمحوها بيده ، ويقول : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ [ يوسف : 3 ] . فقلنا : انظر فيها ، فإن فيها حديثا عجبا ، فجعل يمحوه ويقول : إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ، ولا تشغلوها بغيره . قال أبو عبيد : أرى أن هذه الصحيفة أخذت من بعض أهل الكتاب ، فلهذا كرهها عبد اللّه . [ 11 - 3 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي حصين ، قال : جاء رجل إلى عبد اللّه بن مسعود فقال : علمني كلمات جوامع نوافع . فقال : نعم ، [ تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا ، وتزول مع القرآن أينما زال ، ومن جاءك بصدق من صغير أو كبير وإن كان بعيدا بغيضا فاقبله منه ، ومن جاءك بكذب وإن كان حبيبا قريبا فاردده عليه ] . [ 12 - 3 ] حدثنا أبو عبيد ، حدثنا الأشجعي ، عن مسعر بن كدام ، قال : حدثني عون ومعن ، أو أحدهما ، قال : جاء رجل إلى عبد اللّه فقال : أوصني .

--> [ 10 - 3 ] ورواه ابن أبي شيبة في الفضائل 482 ، وأبو نعيم في الحلية 1 - 131 . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعمر رضي اللّه عنه وقد رأى بيده صحائف من التوراة ( أمتهوكون فيها ) . رواه أحمد 3 - 387 . [ 11 - 3 ] ورواه ابن أبي شيبة في الفضائل 561 ، وأبو نعيم في الحلية 1 - 134 . [ 12 - 3 ] ذكره ابن كثير في تفسيره 2 - 470 ، والزركشي في ( البرهان في علوم القرآن ) 1 - 450 .